ربما لاحظت أن الفرجار يقع بشكل مختلف على عجلات السيارات المختلفة. فبعض السيارات لديها الفرجار في مقدمة العجلة، بينما يوجد في سيارات أخرى في الخلف. هل يعني هذا الاختلاف أداءً أفضل أو أسوأ للفرامل؟ ليس حقًا.
لا يؤثر موقع الفرجار سواء كان في الأمام أو الخلف بشكل مباشر على أداء الكبح. يتم تحديد هذا الاختلاف في الموضع بشكل أساسي من خلال تصميم محرك السيارة. فلماذا يوجد مثل هذا الاختلاف في التصميم؟ دعونا نلقي نظرة عن كثب.
لا تتحمل العجلات الأمامية وزن السيارة فحسب، بل إنها تعمل أيضًا على توجيهها. لذلك، قد يتعارض المكونان، ذراع التوجيه وفرجار الفرامل، في وضعهما. نظرًا لأن كليهما يتطلبان قدرًا معينًا من المساحة، يتم وضع أحدهما عادةً أمام العجلة والآخر في الخلف.
علاوة على ذلك، يحدد تصميم المحرك وناقل الحركة موقع ذراع التوجيه، والذي يؤثر بدوره على موقع الفرجار. على سبيل المثال، في السيارة ذات المحرك العرضي، يوجد ذراع التوجيه عادةً في الخلف، لذا يتم وضع الفرجار في المقدمة. وعلى العكس من ذلك، في السيارة ذات المحرك الطولي، يكون ذراع التوجيه في المقدمة والفرجار في الخلف.
هذا الاختلاف في التصميم يخلق انطباعًا بأن المركبات ذات الفرجار الخلفي أكثر تقدمًا. ويرجع هذا بشكل أساسي إلى أن المركبات ذات المحركات المثبتة طوليًا، مثل المركبات ذات الدفع الخلفي أو الدفع الرباعي، تميل إلى أن تكون نماذج متطورة. ومع ذلك، هناك استثناءات، مثل الشاحنات ذات الدفع الخلفي، حيث يكون موضع الفرجار أكثر مرونة لأنه لا يوجد تداخل من المحرك وناقل الحركة على المحور الأمامي.
فيما يتعلق بوضع الفرجار الجيد أو السيئ، هناك مقولة شائعة مفادها أن الفرجار الأمامي سيزيد من ظاهرة اهتزاز السيارة، بينما يمكن للفرجار الخلفي تقليل هذه الظاهرة. ولكن في الواقع، لا يوجد أساس علمي لهذا البيان. يتم تثبيت كل من الفرجار والعجلة على مفصل التوجيه، والقوة المتولدة عند الكبح تقتصر على الجزء الداخلي من مفصل التوجيه ولا علاقة لها بجسم السيارة.
الآن، يجب أن يكون لديك فهم أكثر وضوحًا لمشكلة موقع الفرجار وتعرف كيفية شرحها للآخرين، أليس كذلك؟


